محمد هادي المازندراني

139

شرح فروع الكافي

كما تصنع ؛ قال : « لا تنظروا إلى ما أصنع ولكن اصنعوا ما تؤمرون » . « 1 » وما رواه الجمهور عن وائل بن حجر ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : إذا رفع رأسه من السجود واستوى قائماً بتكبيرة . « 2 » وقال طاب ثراه : جلسات الصلاة أربع : الجلسة بين السجدتين ، واتّفقت الامّة عامّة على وجوب قدر ما يقع به الفصل . والمستحبّ فيه التورّك عندنا وعند أكثرهم . وقال جماعة من سلفهم : يجلس على صدور قدميه ويلصق عقبيه بأليتيه ، « 3 » وهو الإقعاء المنهي عنه عندنا . « 4 » وفي التشهّد الأولي ، وهو واجب بقدر التشهّد عندنا وعند أحمد وطائفة من محدّثيهم لوجوب هذا التشهّد عندهم ؛ لإجماعنا وتظافر النصوص عليه ، وسنّة عند أكثرهم ، وفي التشهّد الأخير ، « 5 » وهو واجب عندنا بقدر التشهّد والسلام أيضاً عند من قال بوجوبه ، وعند أكثرهم بقدر السلام ، وصفته فيهما أيضاً التورّك عندنا وعند مالك ، وقال أبو حنيفة : يجلس فيهما على قدمه اليسرى والشافعيّ في الأولى منهما كأبي حنيفة ، وفي الثانية كمالك . « 6 » ووجّه ذلك أصحابه بأنّ به يتذكّر الإمام إذا أشكل عليه هل هو في التشهّد الأوّل والأخير ، وبها أيضاً يعرف الداخل هل تمّت الصلاة أم لا . وبعد السجدة الثانية قبل القيام وهو مستحبّ عند الأصحاب ، إلّا السيّد المرتضى « 7 »

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 82 - 83 ، ح 304 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 328 ، ح 1230 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 347 ، ح 8147 . ( 2 ) . المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 440 . ( 3 ) . انظر : المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 442 . ( 4 ) . انظر : الخلاف ، ج 1 ، ص 360 ، المسألة 118 ؛ مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 188 - 189 ؛ مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 415 . ( 5 ) . انظر : فتح العزيز ، ج 3 ، ص 503 ؛ المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 462 . ( 6 ) . انظر : المغني ، ج 1 ، ص 562 - 563 ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 564 ؛ بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 211 ؛ شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 5 ، ص 19 و 81 . ( 7 ) . الانتصار ، ص 150 .